ملتقى طلبة عنابة


فضاء يجمع طلبة عنابة .. للمتعة والاستفادة
 
الرئيسيةاليوميةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ادلة الاثبات الحديثة في القانون

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
warda

avatar

عدد المساهمات : 71
نقاط : 191
تاريخ التسجيل : 06/08/2009
العمر : 28

مُساهمةموضوع: ادلة الاثبات الحديثة في القانون   الأحد أغسطس 09, 2009 10:56 pm



  • أدلة الاثبات الحديثة في القانون :

    الأستاذة / مناني فراح
    محامية متربصة بمجلس قضاء -باتنة-
    يوم : 29/01/2009

    تمهيد :
    إن الإثبات من الموضوعات المهمة جدا التي لا يستطيع أي قاض مدني كان أم جنائيا أم إداري الاستغناء عنه لأنه هو المفرق بين الحق والباطل والحاجز الحقيقي و المانع من استمرار الدعاوى الكيدية الكاذبة وعلى هذا قال الفقهاء منذ القديم "
    إن الحق مجردا من الإثبات يصبح هو و العدم سواء" فالحق يتجرد من كل قيمة إذا لم يقم الدليل
    و القاعدة العامة تقول : لا دعوى بدون دليل فحيث لا حق لا إثبات
    1-تعريف الإثبات من الناحية القانونية يعني :
    إقامة الدليل أمام القضاء بالطرق التي حددها القانون على وجود واقعة قانونية متنازع عليها يؤكدها أحد أطراف الخصومة و ينكرها الطرف الآخر .
    2-أهمية الإثبات:
    يحتل عنصرالإثبات مكانة مرموقة في كافة العلاقات والمجالات الشخصية والمدنية والتجارية، وهوالوسيلة الأساسية للحصول على الحقوق ولإلزاما لآخرين بالموجبات. ومن الناحية العملية ليس للحق أية قيمة عندما يعجزصاحبه عن إثباته
    3-تطور الإثبات :
    حال الجماعات البدائية الأولى
    لم تكن فيها شريعة ولا قانون معتمد ولا قاض يقضي بين الناس فيما يختلفون فيه ، بل الحق للقوى والسبيل في ذلك هو الثأر و يفصل فيه بالعفو أو التسوية الودية ،وهنا لا وسائل للإثبات .
    حال المجتمعات الدينية :
    سيطرت الأفكار الدينية على المجتمعات فأصبح يعطي للمشكو منه السم فان كان بريئا ستحميه الآلهة وان كان مذنبا لقي حتفه ،كما كان الشخص يلقى به في النهر أو يصب عليه الزيت المغلي أو يعذب اشد ألوان التعذيب فان كان بريئا فانه لا يحس بآلام التعذيب وفق معتقداتهم وهذه هي طرق الإثبات عندهم .
    حال المجتمعات المتمدنة أو المتحضرة :
ارتقى العقل البشري فاعترف للشهادة و للمعاينة ولكن وجود شهادة الزور و امتناع البعض عن أداء الشهادة أو عدم وجود الشهود بعض الأحيان دفع البعض بهم إلى التفكير في وسائل أخرى ،ولما اخترعت المطابع لجأ الناس إلى الكتابة وتم ترقية الكتابة من عرفية إلى رسمية إلى مشهورة في العقارات .
حال المجتمعات الحالية أو مجتمعات العهد الالكتروني :
دخول العالم في مجال تكنولوجيا المعلومات اهمها اختراع الانترنيت,أدى إلى تغيرمفهوم واصبح هناك اثبات الكتروني في بعض المعاملات
مثال : القانون الجوي لم ينشا باختراع الطائرة ،بل نشأ عند توفر الحاجات العملية إلى تنظيم استخدام الطائرة و تنظيم المسؤوليات القانونية المتصلة بهذا الاستخدام ، لكن الطائرة أساس القانون الجوي و في نطاقها صيغت نظريات الأخطار الجوية و المسؤوليات القانونية للناقل .
فالطائرة تجوب عدة اقاليم أثناء ترحالها في الفضاء الجوي الذي يعلو هذه الأقاليم والطائرة قد تكون وراء ضرر يلحق الركاب و البضائع و قد تعرض سطح الأرض و ما عليه من أملاك و أشخاص للخطر ، ولذلك الطائرة قد تعرض أمن الدولة للخطر ، وبذلك لضمان سير الطيران نشأت الهيئات و المنظمات الدولية و الاقليمية و المتخصصة في الطيران و من هذه الآثار تطلب التعامل معها حزمة من التشريعات الوطنية و الاتفاقات الدولية و الاقليمية تعالج النظام القانوني للطائرة و المطارات و خدمات الركاب و الشحن و عالجت المسؤوليات عن الأضرار اللاحقة بالركاب و الأشخاص و الممتلكات على سطح الأرض ومن هنا أصبح يعرف بالقانون الجوي ، وبايجاز الطائرة خلقت فرع جديد من فروع القانون تتكامل فيه النظريات و القواعد و تمتد من النطاق الوطني الى النطاقين الاقليمي و الدولي .
و التساؤل الذي يطرح هنا :
هل الكمبيوتر هو أساس قانون الكمبيوتر ؟ لا إذا تعاملنا معه كجهاز مثال : جهاز التلفزيون لم ينتج فرع قانوني مستقل ، لكن المعلومات هي أساس بناء قواعده ( المعلومات هي مال ، كيان ، شيء أو حصيلة تراكم معرفي بشري) .
اذن قانون الكمبيوتر هو : كل شيء عن تآلف الكمبيوتر و الأنترنيت ، فهو الفرع القانوني الذي يعنى بالقواعد القانونية الناجمة عن استخدام الكمببيوتر و تحديدا بالأنترنيت .

أدلة الإثبات الحديثة ( الإثبات الالكتروني ) :
العصر الذي نعيشه من تجليات ثورة تقنية عالية و العمل عبر الحاسب الآلي و شبكات الاتصال أدى بالضرورة الى ظهور أدلة جديدة الكترونية ، وبذلك أصبح العالم قرية صغيرة يمكن لأي شخص أن يحاور و يبرم تصرف في أي مكان آخر من العالم في لحظات .
فأصبح العالم الآن غير العالم الورقي الذي كان منذ سنوات بسيطة فقط فإذا كان المتعارف عليه في بلادنا أن الإثبات في التصرفات القانونية المدنية الغالب فيها هو الكتابة طبقا لنص المادة 333 من القانون المدني فيما زاد عن الألف دينار والمادة 324 مكرر من القانون المدني فيما يتعلق بالعقار فان نظام الإثبات لم يعد ورقيا فقط بل أصبح رقميا .
البريد الالكتروني وسلة إثبات حديثة في القانون :
هو تلك الرسالة التي تتضمن معلومات تنشأ أو تدمج أو تخزن أو ترسل أو تستقبل كليا أو جزئيا بوسيلة الكترونية أو رقمية .
عرفه القانون العربي النموذجي الموحد:
هو نظام للتراسل باستخدام الحاسب و هذا البريد يستخدم لحفظ المستندات و الأوراق و المراسلات التي تتم معالجتها رقميا في صندوق خاص و شخصي للمستخدم لا يمكن الدخول إليه إلا عن طريق كلمة مرور و تكمن الخطورة في أن الولوج اليه من شخص غير صاحبه بعد حصوله على كلمة المرور بأي طريقة سواء كانت عن إهمال صاحبه بتسريب كلمة المرور منه دون قصد متعمد أو إهماله فنيا ومن ثم يصيبه ضرر "
نشأته :
يرجع الفضل لنشأته إلى العالم الأمريكي راي توملينستون ray tomlinson ،و هو الذي صمم على شبكة الأنترنيت برنامج لكتابة الرسائل يسمى sed message ،ثم اخترع برنامج آخر بغرض نقل الملفات من جهاز الى آخر سمي ب Cypnet، ثم قام بدمح البرنامجين في برنامج واجد و نتج عن هذا الدمح ميلاد البريد الالكتروني ، ولما صدفت توملينسون مشكلة تتمثل في أن الرسالة لا تحمل أي دليل على مكان مرسلها فكر بابتكار رمز يوضع بين اسم المرسل و الموقع الذي ترسل منه الرسالة وكان اختياره للرمز@ و كان في عام 1971 و أصبح أول بريد الكتروني في التاريخ هو Tomlinson@bbn-tenexa.
الحجية القانونية للبريد الإلكتروني :
وإذا انتهينا إلى اعتبار رسائل البريد الإلكتروني أدلة إثبات، إلاأن حجية هذا الدليل الاتفاقي تبقي خاضعة للسلطة التقديرية للقاضي، من حيث كونها دليلاً كاملاً أو ناقصاً، فقواعد حجية الأدلة الكتابية تتعلق بالنظام العام باعتبار أن هذه القواعد ترتبط بأداء القضاء لوظيفته ، فهذا الاتفاق لا يجب أن يقف حائلاً أمام ممارسة القاضي لسلطته التقديرية لتقدير حجية الدليل المقدم في الإثبات، وهو ما يعني أن رسالة البريد الإلكتروني لا تعتبر بحال دليل إثباتقاطع في النزاع، بل تخضع حجيتها في الإثبات لتقدير القاضي، فهي حجية نسبية، بحيث يستطيع قاضي الموضوع دائماً التحقق من عدم وقوع أي تلاعب أو تحريف في الرسالة الإلكترونية، وفي حالة عدم اقتناعه يمكنه عدم الأخذ بهذه الرسالة
ونخلص إلي نتيجة مؤداها أن:الرسالة الإلكترونية لا تتمتع بالثقةفيما يتعلق بهوية مرسلها ومدي إمكانية نسبة الرسالة إليه وسلامة محتواها، وبالتالي فإن قوتها في الإثبات ستخضع لسلطة القاضي التقديرية، ومدى إلمامه وتفهمه بالنواحي التقنية الخاصة بتكنولوجيا المعلومات والكمبيوتر والأدوات المعلوماتية.
استثـنــــاء :
البريد الالكتروني المذيل بتوقيع الكتروني:
عدم القدرة على تحديد شخصية وهوية المرسل والمستقبل إلكترونيا للتأكد من مصداقية الشخصيةمما يسمح بكشف التحايل أو التلاعب، هذا هو ما دفع الأمم المتحدة ممثلة فيلجنة القانون التجاري الدولي، الأونسيترال unicitral، إلي إصدار القانون النموذجيبشأن التجارة الإلكترونية سنه 1996، و أيضا والقانون النموذجي بشأن التوقيعات الإلكترونية الصادر سنه 2001 ، ومعاهدة استخدام وسائل الاتصال الإلكترونية فيالعقود الدولية لسنه 2005 ،وذلك بغرض تنظيم العقود الإلكترونية الدولية وإضفاءالحجية القانونية عليها .
كما أصدر الاتحاد الأوربي التوجيه الأوربي رقم 93/1999في 13ديسمبر 1999 في شأن التوقيع الإلكتروني ، والذي ألزم الدول الأعضاء بنقلمضمونه في داخل تشريعاتهم الوطنية في خلال 18 شهر ، كما أصدرت عدة دول قوانين تنظمالتوقيع الإلكتروني ومنها أمريكا وإنجلترا وسنغافورة ومصر والإمارات العربيةالمتحدة والأردن وتونس والبحرين.
وقد أحدث القانون المصري للتوقيعالإلكتروني رقم 15 لسنه 2004 عدة تعديلات جوهرية علي قانون الإثبات، لعل أهمها المساواة في الحجية القانونية بين الكتابة علي محرر إلكتروني والكتابة التقليدية علي محرر ورقي وذلك شريطة تحديد هوية الشخص الذي صدرت منه الكتابة وإمكانية نسبة هذه الرسالة إليه وأن تتم الكتابة وتسجل وتحفظ علي نحو يضمن سلامتها.
مفاد ماتقدم: أن رسالة البريد الإلكتروني الممهورة بتوقيع الكتروني تتمتع بحجية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ادلة الاثبات الحديثة في القانون
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى طلبة عنابة :: الأقســـام والتخصصـــات الجـامعيـــة :: الأقسام والتخصصات الجامعية :: فرع الحقوق-
انتقل الى: