ملتقى طلبة عنابة


فضاء يجمع طلبة عنابة .. للمتعة والاستفادة
 
الرئيسيةاليوميةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الثبات على الحق

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Ilyes

avatar

عدد المساهمات : 192
نقاط : 473
تاريخ التسجيل : 06/08/2009
العمر : 35
الموقع : etudiant23.forumactif.com

مُساهمةموضوع: الثبات على الحق   الإثنين أغسطس 24, 2009 4:31 pm

الثبات على الحق

هذا المقال ملخص لمحاضرة الثبات على الحق من سلسلة "حتى يغيروا ما بأنفسهم" للأستاذ/ عمرو خالد الذي ألقاها على الفضائيات يوم الخميس الموافق 3/4/2003

وهذا هو نص المقال:
بسم الله الرحمن الرحيم ..نحمدك ربى ونستهديك و نستغفرك و نعوذ بك من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له و من يضلل فلن تجد له وليا مرشدا
.. الاستطلاع الثانى كانت نتيجته 66% من المشاركين وعددهم 15806 مازالوا يدعون بكل همة و30% فَتُرَ دعائهم ولكنهم مازالوا يدعون و4% كفوا عن الدعاء .....
هذه النتيجة تجعلنا نقفز إلى موضوع تغييير اليوم وهو الثبات ....
ترى بعد 15 يوم من الحرب هل الهمة مازالت كما هى ؟؟ هل مازالت المشاعر ساخنة أم فَتُرَت حرارتها و بردت ؟ إن الحرب ما زالت كما هى .. و الشهداء يزداد عددهم والجرحى أيضا ..
هذه مشكلة كبيرة جدا ..نتحمس بشدة لفترة قليلة ثم تهبط حرارة الحماس إلى التجمد ... أَمَا زِلْتُم تذكرون فلسطين ؟؟ لقد برد الحماس ونسيناها .... والعراق بعد 15 يوم حرب هدأت شرتنا تجاهه ... هذه مشكلة عامة ... فى قضايا الأمة نتحمس فى البداية بشدة ثم يسير كل منا فى طريق كأن شيئا لم يكن ... حتى فى العبادة يبدأ الشاب فى التدين فيصلى كل فرض على وقته وبعد فترة كما نقول : ترجع ريمة لعادتها القديمة و تتعجب حين تسمع رجلا يتحدث عن نفسه قائلا لقد كنت أصلى حتى الفجر فى المسجد ...ثم ماذا حدث ؟؟؟ برد حماسه .
أعداء الإسلام عرفوا فى تكويننا النفسى هذه الحقيقة فأصبحوا يستعملوها لتحقيق أغراضهم ... حل القضايا على البارد .... يجب أن تطول مدة أى مشكلة لأننا سننساها بعد فترة .
ما الذي يجعلنا ننسى و نبرد ... الجرى وراء لقمة العيش ... العيال ... هذه صفة طبيعية فى النفس البشرية و لكنها عندنا زائدة عن الحد الطبيعى ... نحتاج لأشخاص تحتفظ بسخونة الأحداث فتثبت على موقف الحق ..
لقد كان الصحابة يمثلوا فقط 1% من أهل الجزيرة العربية ولكنهم كانوا أهل ثبات فنشروا الحق .

الثبات ثلاثة مواضيع :
الموضع الأول : الثبات على الحق عموما.
ولكن يجب أن نفهم أن الثبات ليس معناه الجمود ولكن هناك مرونة وهناك توازنات يجب أن تُراعى ... ولكن فى الحقائق الواضحة لا تحتمل الجدال ... نثبت عليها .. مثلا قضية الرشوة مهما قدموا لك من مبررات أو اجتمعت المصلحة كلها عليك ,, هذه قصة منتهية. هل تذكرون الفتاة الأميريكية التى ثبتت فى وجه الجرافة الإسرائيلية ..إنها ليست مسلمة فلماذا ثبتت ؟؟ لإن هذا موقف حق .... إبادة و هدم المنازل ظلم و استبدادا ...
لم ترض عن اغتصاب الحق ... فماتت وأصبحت حجة على المسلمين الذين لا يثبتوا
...

سنحكى 3 حكايات و 3 مواقف ثبات يتحاكى بها التاريخ :
على عهد الإمام أحمد بن حنبل حدثت فتنة تسبب فيها بعض الفلاسفة الذين تأولوا على القرآن فانتظر العامة رأيه ورفض الإمام بن حنبل المقولة , و تسبب موقفه هذا فى دخوله السجن .. وفى السجن كان الإمام يقول : أنا لا أخاف فتنة السجن فما هو وبيتى إلا واحد .. ولا أخاف فتنة القتل فإنما هى الشهادة ..إنما أخاف فتنة السوط ... و فى يوم أخذوا الإمام ليجلدوه فظهر على وجهه الخوف و الجزع وفى أثناء خروجه إلى الساحة لَمَحَ ذلك فى وجهه لِص* شهير اسمه أبو هيثم الطيار فقال له : يا إمام لقد ضُرِبْتُ 18000 سوطاً بالتفاريق – أى على امتداد عمرى – وأنا على الباطل فَثَبَتُّ وأنت على الحق يا إمام فاثبت لإن عشت عشت حميدا و إن مِتَّ مِتَّ شهيدا.... و قد ظل الإمام بن حنبل يدعو للطيار كل ليلة بعد ذلك اللهم اغفر له ... فلما سأله ابنه يا أبتى إنه سارق قال و لكنه ثَبَّتَنِى .
يقول الجلاد :لقد ضربت ابن حنبل ضربا لو كان فِيلاً لهددته . و فى كل مرة أقول السوط القادم سيخرج من فمه من شدة هلهلة ظهره
... مَرَّ على الإمام رجل* و هو معذب فقال هل آتيك بماء قال إنما أنا صائم ويزوره أحد معارفه فيقول يا ابن حنبل لقد ضعفت و عندك عيال – يقصد أخبر القوم بما يريدوا لترتاح – فيرد الإمام إن كان هذا هو عقلك فقد استرحت .. انظر إلى الناس تنتظر منى وفى ذلة العَالِم ذلة العَالَم
.... لن نقف موقف مشابه , ليس هذا هو المطلوب ولكن الثبات شئ قريب من هذا الموقف

موقف آخر ورجل آخر .... عمر المختار كان عمره 73 سنة لما قبض عليه ... لن نستطرد فى القصة فلقد شاهدتم الفيلم سألوه : هل حاربت الدولة الإيطالية ؟ قال نعم .... وهل شجعت الناس على حربها ؟؟؟ قال نعم هل أنت مدرك عقوبة ما فعلت أجاب : نعم .... هل تقر بكل ذلك ؟ قال نعم . كم زمنا تحارب؟..قال:10 سنوات
هل أنت نادم على ما فعلت؟...قال: لا
هل تدرك أنك ستعدم؟...قال: نعم
قال له القاضي أنا حزين أن تكون هذه نهايتك
فقال عمر المختار: بل هذه أفضل طريقة أختم بها حياتي فينظر له ويقول: قررنا أن نصدر عنك عفواً عام (نهائي) بشريطة أن تكتب للمجاهدين في ليبيا أن يتوقفوا عن جهادنا فقال له: إن السبابة التي تشهد في كل صلاة أن لا إله إلا الله محمد رسول الله لا يمكن أن تكتب كلمة باطل...لا...ومات شهيدا

هل ترى كل هذا الثبات...نحن لن نتعرض إلى مثل هذا الموقف ولكن فلتبقى القضية كبيرة في نفوسنا الموضوع يحتاج إلى علاج لكي تظل القضية ساخنة في نفوسنا...هل تذكري وقت الانتفاضة الأولى عندما كان حلمك أن يخرج من بطنك صلاح الدين....هل مازال هذا الحلم موجود؟! كثير نسوه...
كيف نظل نتضرع كل يوم في الدعاء؟...كيف الشاب يثبت على موقفه ولا يعود لما تركه من المعاصي؟...الموضوع يحتاج إلى استعانة بالله ودعاء و لكن السؤال الذى يطرح نفسه كيف نحافظ على هذا الإحساس العالى بالقضية ؟ كيف نحتفظ بنفس الحالة من التوتر الإيجابى ؟

الرجل الثالث و موقفه العملاق هو سيدنا سعيد بن الجبير .. كان على زمن الحجاج بن يوسف الثقفى وقد قبض عليه وقال له الحجاج:
.................................................. .. قال: سعيد بن الجبير
قال: بل أنت شقي بن كسير
قال سعيد: أمي أعلم باسمي يوم سمتني
قال الحجاج: شقيت وشقيت أمك
قال سعيد:إنما يشقى من كان من أهل النار فهل اطلعت على الغيب؟
قال الحجاج: لأُبَدِّلَنَّك بدنياك ناراً تلظى
قال سعيد:والله لو أعلم أن هذا بيدك لاتخذتك إلهاً يعبد من دون الله.
قال الحجاج: فلم فررت منى... قال سعيد: فررت منك كما قال موسى لفرعون "ففررت منكم لما خفتكم" ...
فقال الحجاج: اختر لنفسك قتلة يا سعيد ...
فقال سعيد: بل اختر أنت لنفسك فما قتلتنى بقتلة إلا قتلها الله لك
...
فصرخ الحجاج والله لأقتلنك قتلة ما قتلت بها أحداً من قبلك ولن أقتلها لأحد من بعدك..
قال: إذن تفسد على دنياى وأفسد عليك آخرتك... فقال للحرس جروه واقتلوه ..فضحك سعيد فنادى الحجاج مغتاظا ما الذى يضحكك ؟
قال : أضحك من جرأتك على الله وحلم الله عليك !!!!
هل نستطيع أن نقتبس جزء من هذا الثبات ...؟أحياناً يثبت واحد فَيُخَلِّص أمة... صحيح أن تَقَلُّب الدنيا تجعل ثباتنا شيئاً صعباً كما قال رسول الله : القابض عل دينه كالقابض على جمرة من نار
.. نعود لسعيد بن الجبير حين جهزوه لضرب عنقه طلب من السياف أن يوجهه للقبلة ثم قال : وجهت وجهى للذى فطر السموات والأرض حنيفا مسلما و ما أنا من المشركين فقال الحجاج غَيِّروا وجهه عن اتجاه القبلة فقال سعيد : ولله المشرق و المغرب فأينما تولوا فثم وجه الله. فقال الحجاج كبوه على وجهه فقال: منها خلقناكم و فيها نعيدكم تارة أخرى... فقال اذبحوه ....فقال سعيد أشهد أن لا إله إلا الله خذها منى يا حجاج حتى ألقاك يوم القيامة اللهم لا تسلطه على أحد بعدى ... وبعد أسبوع واحد كان الحجاج يصرخ كل ليلة مالى وسعيد بن الجبير ....
نريد هذا المستوى من الثبات ... لو الناس كفت عن الدعاء فأنت تستمر ..لو الناس نست الصلاة أنت لا تنسى ...لو الناس غفلت فأنت لا تغفل ولا تعصى ......
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الثبات على الحق
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى طلبة عنابة :: ديــنــي الاسلام :: ديــــني الاســــلام :: علّـــمني الطريق-
انتقل الى: