ملتقى طلبة عنابة


فضاء يجمع طلبة عنابة .. للمتعة والاستفادة
 
الرئيسيةاليوميةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 عزة المسلمين

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Ilyes

avatar

عدد المساهمات : 192
نقاط : 473
تاريخ التسجيل : 06/08/2009
العمر : 35
الموقع : etudiant23.forumactif.com

مُساهمةموضوع: عزة المسلمين   الإثنين أغسطس 24, 2009 4:43 pm

عزة المسلمين

هذا المقال ملخص لمحاضرة عزة المسلمين من سلسلة "حتى يغيروا ما بأنفسهم" للأستاذ/ عمرو خالد الذي ألقاها على الفضائيات يوم الأحد الموافق 30/3/2003

وهذا هو نص المقال:

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا ..نحمدك ربى ونستهديك ونستغفرك ونعوذ بك من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

مازلنا فى طريق التغيير حتى يَمُن الله علينا بالمعونة والعطاء ... وتخيلوا لو كل الأمة نوت التغيير أكيد سنصل فى يوم من الأيام إلى ما نصبو إليه. واليوم بعد أن قُلْنا لا للسلبية نعم للإيجابية ولا للميوعة نعم للجدية نقول لا للذلة نعم للعزة. المؤمن عزيز ..عزيز بنفسه ودينه وبقرآنه ووطنه .. لا يقبل الإهانة أبداً... والإنسان يهين نفسه بالميوعة , يهين نفسه بالمعصية , يهين نفسه بالسلبية , بعدم الاهتمام بأحوال المسلمين ... حين يعتبر أن لقمة العيش أغلى مِن كرامته فيأكلها مغموسة فى إهانته .... نحن أمة أراد الله لها العزة ..فكيف نرمى عزتنا ونزرع ذُلَّنا بأيدينا. أتعرفون كيف نزرع الذلة فى النفوس ؟؟
مُدَرس يُعَاقب الطلبة فيجعل وجوههم إلى الحوائط ويتهكم عليهم أمام الجميع ... الثواب والعقاب من أسس التربية ولكن العقاب غير الإهانة ..الطفل المهان يكون بلا كرامة وبلا قيمة .... ولايُعْتَمد عليه وغير قادر على اتخاذ قرار .

زوج يهين الأم أمام أبنائها ويضربها ... أبنائه كيف يكون حالهم ؟.... لقد نهى النبى عن ضرب الوجه ..لأنه مهين ... ما ضرب صلى الله عليه و سلم خادماً قط .. كان يأكل معهم ويُحْسن إليهم .. كان يُوصِى أن تُحْفَظ للإنسان كرامته
وأمثلة كثيرة لزراعة الذل بأيدينا ... أب يضرب ابنه أو يُسِئ إليه أمام أصدقائه ... شباب تكسر إشارة مرور متهكمة على جندى يقف على رجليه ساعات طويلة ... احفظوا للناس كرامتهم حتى يحيوا بعزة وكرامة. رسول الله صلى الله عليه وسلم فى مجلس يضم كبار القوم وعلى يمينه ابن العباس وكان فتى يافعاً ... وقد اعتاد أن يبدأ فى توزيع الشارب من يمينه فقال له : هل تأذن لى أن أعطى نصيبك لإخوانى قبلك ؟؟؟ - كان باستطاعة الرسول أن يبدأ بالكبار وله فى ذلك منطق ولكنَّه لم يشأ أن يكسر كرامة الفتى فماذا كان رد ابن العباس : والله لا أؤثر بنصيبى منك أحد .. أرأيتم كيف تُرَبِّى العِزَّة فى النفوس
موظف فى مصلحة يُعَطِّل مصالح الناس و يقهرهم ومنهم أرامل ومطلقات وعجائز ... موظف يَتَحمَّل المهانة من رئيسه فى العمل من أجل لقمة العيش .. أمة تُدَاس أرضها وتدنس وتغتصب .. والأمة ساكتة لا تتحرك لقد ضاعت منَّا العزة

شركات تُقَدِّر الخبير الأجنبى و تُعَامله معاملة غير تلك التى يعامل بها خبير بنفس الكفاءة و لكنَّه مِن بَنِى الجِلدة ... كُنْت مرة فى طائرة تأخرت عن موعد إقلاعها وكان على الطائرة عَرَب وأجانب فمر واحد من طاقم الضيافة يعتذر للأجانب واحدا واحد ولم يفكر أحد أن يعتذر لنا.
ومن هنا يَنْمُو شعور تَقَبُّل المهانة .. فلما تضيع القدس ...أو يقتل العراقى .... لامانع
إنَّ العربى بطبيعته العربية حتى قبل الإسلام يأبى الذلَّة ..هذه أحد صفات العربى الأساسية .... لأن كلمة ذليل عند العرب معناها تحت التصرف .. فنقول الأرض ذُلِّلَت والدَّابة ذَلُول .. سَأَلت السيدة عائشة رسول الله صلى الله عليه وسلم لماذا رفع العرب باب الكعبة عالياً : قال تُعَزز حتى لا يدخلها إلا من أرادوا .. فما بالكم بمدينة الإسراء .. مابالكم بفلسطين .. مابالكم بكل أراضى المسلمين .

يجب أن يُصْبح الفرد عزيزاً لتُصبح الأمة عزيزة ... هذا هدف إستراتيجى كبير ولايوجد مصدر للعزة إلا مصدراً واحداً ..مصدر العزة هو الله سبحانه و تعالى :
قال تعالى : {من كان يريد العزة فلله العزة جميعا}...سورة فاطر... آية 10

إن أهل الأرض لا يملكوا لأنفسهم عزة و لا ذلة سبحانه وتعالى هو المعز المذل ,, إذا لجات لعزيز مِن أهل الأرض غدا قد يكون ذليلا .. أو غنيا فيصبح فقيرا .. أو حيا فتجده ميتا ..إذا لجأت لغير الله فإن مشكلتك مع نفسك .. فى إيمانك .. فى التوحيد. أنت لست عبد المأمور ولا يجب أن تكون ... أنت عبد الله !!!!!

يأبى الله لعباده الذل إلا له ... ولم يذكر سبحانه الذل إلا للوالدين بعده :
بسم الله الرحمن الرحيم {واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل ربى ارحمهما كما ربيانى صغبرا}...سورة الإسراء...آية 24

وهناك موقف آخر للذلة يرضاه الله ..الذلة لإخوانك من المؤمنين : قال تعالى : {فسوف يأتى الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين}...سورة المائدة... آية 54

من المواقف التى يشعر فيها العبد بالذل إذا ظُلِم و لذلك دعاه الله سبحانه و تعالى إليه وقال: دعوة المظلوم ليس بينها و بين الله حجاب وعزتى وجلالى لأنصرنك و لو بعد حين.

بسم الله الرحمن الرحيم :{قل اللهم مالك الملك تؤتى الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شئ قدير}... سورة آل عمران...آية 26

والإنسان يصبح ذليلا بأربعة أشياء :
1- استسلامه للشيطان لقد قال إبليس لله بعد أن طرده من رحمته ومن الجنة :
[قال أرءيتك هذا الذى كرمت على لئن أخرتن إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته إلا قليلا]....سورة الإسراء... آية 62

وأحتنكن مشتقة من الحنك أى الفم ومعناها سأضع لجاما فى فمه أتحكم به فى تصرفاته وأدائه وأَجُرَّه كما تُجَرُّ الدَّابة ..

2- اتباع الهوى .... مزاجى يقودنى فى حياتى مزاجى فى المال أو الناس . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تَعِس عبد الدرهم والدينار .... وقال أيضا : المحبوس مَنْ حَبَسَه قَلْبُه عن ربه والمَأْسُورمَنْ أَسَره هواه
3- أن تَفْقِد الإحساس بالله .. بالدين .. بالمنهج والأمة ... بين أيدينا منهج ولكن لا نشعر بقيمته .. نبحث عن الانتماء لشئ آخر لبلد أُخرى

4- فَقْد الثقة بالله وبأنَّ كل شئ مكتوب قال صلى الله عليه وسلم : لقد نفث روح القدس فى روعى أن نفساً لن تموت قبل أن- تستكمل أجلها ورزقها
إذا أصابك شئ من هذه الأربعة أو كُلَّهم أصبحت ذليلاً ... فيُذِلَّك مَنْ حولك أكثر وأكثر

أثناء معارك التتار كانت المرأة التترية تأتى إلى الرجال العشر وتَصُفَّهُم وتقول انتظروا ليس معى ما أقتلكم به وتذهب لتحضر سيفا فتقتلهم ...ماهذا الذل و ما هذا الهوان .
وحتى نُحْي هِمَّتنا قليلاً تعالوا ننظر مواقف و نماذج العزة عند المسلمين:
يوم أسلم سيدنا عمر بن الخطاب قال لرسول الله : ألسنا على الحق قال : نعم .قال أليسوا على الباطل قال : نعم قال ففيم الخفاء ..وخرج وأعلن إسلامه بين أهل مكة ولذلك سمَّاه رسول الله الفاروق وعمر بن الخطاب , الفاروق يدخل إلى القدس ليتسلَّم مفاتيحها وهو يَجَرُّ النَّاقة التى يركب عليها غلامه فقد كان هذا دور الغلام فى الركوب –أرأيتم كيف يُرَبِّى العزة فى غلامه - أثناء سيره يتعثر فى ماء فيصيب ثيابه الطين فيأتى إليه أبو عبيدة بن الجراح طالباً منه أن يركب فالقوم تَنْتَظره لتسليمه مفتاح المدينة فبماذا يرد عمر قال : أوَّاه ... لو قالها غيرك يا أبا عبيدة ..كُنََّا أذلَّ النَّاس فأعزنا الله بالإسلام فلو ابتغينا العزة فى سواه أذلنا الله.

فى بداية خلافة أبى بكر وقد ارتدت القبائل وبدأ الناس تنصحه بالسياسة والمهادنة بما فيهم عمر بن الخطاب إشفاقا على الأمة بعد وفاة الرسول فينتفض أبو بكر الصحابى البكَّاء الرقيق وقال : جبَّاراً فى الجاهلية خوَّاراً فى الإسلام يا عمر والله لو منعونى عقالا كانوا يعطوه لرسول الله صلى الله عليه و سلم لقاتلتهم ..
أسماء بنت أبى بكر ..ذات النطاقين قتل الحجاج بن يوسف الثقفى ولدها عبد الله وعلَّقه على الكعبة وانتظر الناس وانتظر هو أن تأتيه تسترحمه ليكرم جثة وليدها و يدفنها .. ولكنَّها لم تفعل فاغتاظ الحجاج وذهب إليها شامتا قائلا : أرأيت ماذا فعلت بابنك .. أراد أن يستفزها لتطلب له العفو وتدفنه ومن الأم التي تستطيع أن ترى فلذة كبدها مُعَلَّقا مقتولاً أمام عينيها ... فماذا قالت ابنة أبى بكر : أراك قد أفسدت عليه دُنْيَتَه وأفسد عليك آخرتك ... ياالله ما هذه العزة والقوة بالله !!!!!

ذهب رِبْعِىُّ بن عامر ليدعو الفُرْس لعبادة الله فأراد القائد رستم أن يُبْهره و يُبَرْجل عقله بما يأكل عقل الرجال المال والنساء ... ففرش الصحراء فى طريق مسيره بالسجاد الفاخر وجعل على الضفتين أجمل الجوارى .. وربعى بن عامر فَطِنَ للفتنة فلم يلتفت بل سار بحربته يدك السجاد ولا يلتفت إلى الجوارى حتى وصل إلى رستم الذى أسقط فى يده فقال له ماذا تريد قال ربعى: إنَّ الله ابتعثنا لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد .. ومن ضيق الدنيا إلى سعة الآخرة ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام

حين لطم جنود الروم امرأة فى أحد الأسواق فصرخت وامعتصماه ..... فأرسل المعتصم رسالة إلى ملك الروم بدأها كالتالى: من المعتصم إلى كلب الروم أرسل إلى المرأة معززة مكرمة وإلا جئتك بجيش يكون أوله عندك وآخره عندى .... كرامة امرأة واحدة مسلمة تَسِير لها الجيوش ... آه لنساء المسلمين تذبح وتغتصب ولامغيث ...
تعود إلينا عزتنا بالعودة إلى الله .. فلله العزة ولرسوله وللمؤمنين ..منهجنا أعظم منهج ... وأمتنا أعظم أمة والرزق والأعمار بيد الله .....

قال رجل لإمرأة من المسلمين : اطلبى من عمر أن يعفى زوجك من الخروج للقتال فلديكم سبعة من الأولاد وهو من يجرى على رزقكم ... فماذا قالت المرأة : لقد علمت زوجى أَكَّالاً ولم أعرفه رَزَّاقا فلقد ذهب الأكَّال وبقى الرَّزَّاق

والعزة فى القرآن فى أغلب المواضع مقرونة بالحكمة أو الرحمة ..لأن العزة ليست عنفا أو تهجما بل هى إباء وشمم تُغَلِّفُه الرَّحمة وحسن المعاملة
وآخر ما نقول هذا الحديث الذى تقشعر له الأبدان : من أُذِلَّ عنده مؤمن ولم ينصره وهو يقدر على أن ينصره أَذلَّه الله على رؤوس الخلائق يوم القيامة .......
اللهم أعزنا بالإسلام و أعز الإسلام بنا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
عزة المسلمين
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى طلبة عنابة :: ديــنــي الاسلام :: ديــــني الاســــلام :: علّـــمني الطريق-
انتقل الى: